تتعرض النساء في جميع أنحاء العالم لتغيرات هرمونية وجسدية معينة نتيجة المرور بمحطات حياتية متنوعة، كالحمل والولادة والرضاعة وما يصاحبها من تغيرات في الوزن إما زيادة أو نقصان في بعض الأحيان. عدا عن التقدم التدريجي في العمر الذي يُفقد الجلد مرونته ويُنقص من قدرته على الانكماش، كل ذلك يدفع المرأة إلى التفكير في شد الصدر المترهل والبحث عن الفرق بين شد الصدر وتصغير الثدي لمعرفة أيهما أكثر ملاءمة لحالتها المرضية.
لكن نتيجة الخَلط الكبير بين مفهومي شد الصدر وعملية رفع الثدي كان ضرورياً للغاية أن نسلط الضوء على الفرق الرئيسي بين الشد والتصغير، وماهية الاختبارات المنزلية التي تعين المريضة في معرفة الإجراء الملائم لها، إلى جانب التطرق لتكلفة كل منهما على حدة.
يتجلى الفرق الجوهري بين عملية شد الصدر وتصغير الثدي في الهدف الرئيسي؛ فعملية شد الصدر (Breast Lift) عبار عن إجراء يصحح موقع الثدي والحلمة ويرفعهما عالياً للتخلص من الترهلات، دون تغيير ملحوظ في الحجم (حيث يبقى مقاس حمالة الصدر كما هو على الأغلب). في حين أن عملية تصغير الثدي (Breast Reduction) تعبر عن تقليل حجم ووزن الثدي بشكل فعلي من خلال إزالة الدهون والأنسجة من أجل معالجة مشكلات صحية كآلام الظهر. يجدر الذكر بأن عملية التصغير يتخللها تلقائياً شد للصدر، في حين أن العكس غير صحيح.
من خلال توضيح الفرق الجوهري بين الشد والتصغير نكون قد أجبنا بشكل واضح عن تساؤل بعض السيدات حول (هل عملية شد الصدر تصغر الحجم؟)، نضيف إلى ذلك تشبيهاً بسيطاً حول الفرق بين العمليتين فشد الصدر بمثابة كي قطعة الملابس لتصبح مفرودة، أما التصغير يشبه إلى حدٍ ما قص قطعة القماش الزائدة لتقليل المقاس.
تقع معظم السيدات في حيرة من أمرهنّ، وقد لا تدرك تماماً أيهما أنسب لي الشد أم التصغير، لذلك نقدم لكِ بعض الاقتراحات البسيطة والفعالة التي يمكن أن تقومي بها داخل المنزل وتساعدك في فهم الفرق بين شد الصدر وتصغير الثدي، ومن ثم تحديد المشكلة التي تعانين منها ومعرفة الإجراء الأكثر ملائمة:
تختلف الأسباب المؤدية لترهل أو تدلي الثدي (Ptosis) وتتعدد حالاته وأنواعه، لكن بصرف النظر عن العامل المسبب ونوع الترهل فالحل الأمثل والوحيد هو شد الصدر؛ حيث يكون الشد خياراً مثالياً في حالة الترهل الكاذب (Pseudoptosis) والترهل التالي للرضاعة (Breast Involution).
الترهل الكاذب عبارة عن تضاؤل حجم الأنسجة المكونة للثدي مع بقاء الحلمة والجلد طبيعيين، ينجم ذلك عن الخسارة الكبيرة في الوزن أو التغير الهرموني في الجسم، وقد يحدث بسبب بعض الأمراض التي تؤدي لضمور الأنسجة. بينما يكون الترهل التالي للرضاعة ترهلاً حقيقياً للغاية حيث ينقص إنتاج الغدد المفرزة للحليب، مما يسبب إفراغاً للثدي من الداخل ونزول الحلمة من مكانها وفقدان المرونة (Elasticity) الجلدية.
في أغلب الأحيان لا تؤثر عملية شد الصدر على مقاس الكوب (Cup Size)، والذي يعرف بأنه مؤشر لحجم الثدي أو مقدار بروزه ولا يدل إطلاقاً على محيط الصدر Band Size، لذا تجعل عملية رفع الثدي أو شد الصدر يبدو ممتلئاً فقط دون المساس بالحجم الفعلي له. وهنا يمكننا اعتبار تأثر مقاس الكوب واحد من العوامل التي تشكل الفرق بين شد الصدر وتصغير الثدي.
أي وبإيجازٍ شديد، أنتِ تحتاجين شد الصدر الذي يرفع الحلمة بمقدار 2-5 سم في الحالات التالية:
تصبح عملية تصغير الثدي عملية ضرورية وحاجة ماسة لا غنى عنها عندما يشكل حجم الثدي ووزنه سبباً مؤدياً لمشكلات صحية كبرى، وتفشل العلاجات غير الجراحية والأنماط الغذائية الصحية في تخفيف الوزن والتغلب عليها.
يسبب حجم الثدي الكبير ظهور مجموعة من الأعراض الجسدية والعلامات المرضية كآلام العمود الفقري، خدر في الأصابع واليدين نتيجة ضغط الأعصاب وصعوبة في عملية التنفس بسبب الضغط على القفص الصدري أيضاً.
من الحالات التي تشكل فيها عملية تصغير الثدي ضرورة كبرى هي تضخم الثدي (Hypertrophy/Macromastia) الناجم عن الزيادة المفرطة في أنسجة وغدد الثدي لأسباب عدة كالحمل أو التغيرات الهرمونية أو تناول أدوية معينة. وتتجلى أعراض تضخم الثدي في آلام جسدية ونفسية وخيمة؛ فعلى الصعيد الجسدي ينجم عن التضخم آلام شديدة في المفاصل والظهر والعمود الفقري، تنميل في الأصابع واليدين، التهابات وحكة شديدة أسفل الثديين، أما فيما يخص الألم النفسي فإن ضخامة حجم الثديين تؤذي المريضة نفسياً وتسبب لها مضايقات شديدة من المحيط الاجتماعي، تزعزع ثقتها بنفسها وتقلل احترامها لذاتها.
هذا ما استدعى أن تكون عملية تصغير الثدي بالجراحة ضرورة لا غنى عنها، وذلك لأن الجراحة هي الوحيدة التي تخلص المريضة من الدهون والغدد والجلد في آن واحد، الأمر الذي لا يتحقق في الطرق غير الجراحية كالشفط، إذ يتم شفط الدهون فقط دون إزالة الغدد والجلد مما يفاقم الترهل ويؤدي لزيادته. أما عن مقاس الكوب (Cup Size) فإنه بخلاف عملية الشد نجده يتأثر بشدة بعد عملية تصغير الثدي وينقص بمقدار درجة أو درجتين (مثلاً من D إلى B).
إذاً أنت تحتاجين عملية تصغير الثدي التي يتم فيها إزالة ما بين 300-1000 غرام تقريباً من كل ثدي، في حال كنتِ:

ثمة اختلافات جوهرية توضح الفرق بين شد الصدر وتصغير الثدي، أبرزها أن عملية تصغير الصدر تتضمن إزالة الأنسجة والدهون الزائدة لتصغير الحجم ومن ثم الشد كإجراء رئيسي مرافق، في حين أن شد الصدر هو إجراء رئيسي ربما لا يترافق بإجراء آخر، من هنا نستنتج أنه لا داعي أن تطلب المريضة العمليتين لأن التصغير يشمل الشد تلقائياً.
لكن في بعض الحالات تعاني المريضة من ترهل الثدي وصغر حجمه فتقوم بانتهاز الفرصة وتطلب الجمع بين عمليتي الشد مع التكبير Lift + Augmentation من أجل تحقيق هدفين في آن واحد ألا وهما الشد وتكبير الحجم.
| وجه المقارنة | شد الصدر | تصغير الثدي |
| الهدف الرئيسي | رفع وتحسين الشكل | تقليل الحجم |
| تغيير مقاس الحمالة | غالباً لا يغير من مقاس الحمالة | نعم يصبح مقاس الحمالة أصغر |
| الألم الجسدي | لا يعالج الآلام الجسدية | يعالج الألم الجسدي بما فيه ألم الظهر |
| التغطية التأمينية | لا يغطيها التأمين (تجميلية بحتة) | يغطيها التأمين بشروط طبية صارمة |
| الندبات | نعم، تختفي مع الالتزام ببعض التعليمات الطبية | نعم، تختفي مع الالتزام ببعض التعليمات الطبية |
من النقاط الهامة والرئيسية التي تبرز الفرق بين شد الصدر وتصغير الثدي مسألة التكلفة الخاصة بكل إجراء، حيث تختلف التكلفة بشكل واضح بين إجراء شد الصدر وتصغير الثدي. يعد الإجراء الأخير – تصغير الثدي – في الغالب أكثر تكلفة من شد الصدر وذلك لأنه يتضمن إنقاص الحجم عبر التخلص من الدهون وشد الترهلات في الوقت ذاته، وبالتالي فهو عملية معقدة إذا ما قورنت بالشد لوحده.
لمقارنة الأسعار بالتفصيل، انتقلي إلى مقال: [أسعار عمليات شد وتصغير الصدر].
أياً تكن رغبتكِ، ومهما حاولتِ التفكير بالإجراء الذي تحتاجينه فإن القرار النهائي في نوع العملية ومدى حاجتك لها يحدد من قبل الطبيب وحده، وذلك بعد تعيين القياسات الخاصة بكِ وتحديد القياسات المطلوبة.
ولأننا في مستشفى ماجستي لا نتعامل إلا مع أطبّاء وجرّاحين خبراء بامتياز ندعوكِ لحجز موعد من أجل استشارة القياس عبر إحدى طرق التواصل هنا دعينا نخلصكِ من كافة مخاوفك ونجعل لإطلالتك سحراً وألقاً عظيماً لا يضاهيه سحر.